أحمد بن علي القلقشندي

73

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

عبد المؤمن فوصل إلى تونس في ذي القعدة من السنة المذكورة فنزل بقصبتها ورتب الأمور وبقى حتى مات بتونس سنة عشرين وستمائة ومات المستنصر المقدم ذكره وصار الأمر بعده لعبد الواحد المخلوع بن يوسف بن عبد المؤمن فولى على إفريقية أبا زيد بن أبي العلى فبقي بها إلى ما بعد خلافة الناصر . وكان الغرب الأوسط والغرب الأقصى وما بقي مع المسلمين من الأندلس بيد أبى يعقوب يوسف بن عبد المؤمن أيضا فبقي بيده حتى مات سنة ثمانين وخمس مائة وملك بعده ابنه يعقوب بن يوسف عقب وفاته بإشبيلية من الأندلس وتلقب بالمنصور واستولى على ما كان بيد أبيه من الممالك ومات بالأندلس سنة خمس وتسعين وخمس مائة وولى بعده ابنه محمد وتلقب بالناصر لدين الله ورجع إلى بلاد المغرب وبقى حتى مات في مراكش في شعبان سنة تسع وستمائة وولى ابنه يوسف بن محمد سنة إحدى عشرة وستمائة ولقب المستنصر بالله وبقى إلى ما بعد خلافة الناصر